أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

83

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

المنصوب كأنه منتصب على رجليه . وأرجلت الشاة : علفتها الرّجلة . وأرجلت الفصيل : أرسلته مع أمّه كأنك جعلت له بذلك رجلا . وقال الثوريّ : يكره للرجل أن يجمع بين امرأتين إذا كانت إحداهما « 1 » رجلا لم تحلّ له الأخرى ؛ أي إذا كانا من نسب . فسّره القتيبيّ بأنه لا يجوز الجمع بين امرأتين لو قدّرت إحداهما رجلا حرمت عليه الأخرى كالأختين ، والمرأة مع عمتها وخالتها ؛ فلا يجوز الجمع بين الأختين ، ولا بين المرأة وعمتها وخالتها لهذا الضابط . وقوله في النّسب يجوز من المصاهرة . قال الهرويّ : ألا تراهم أجازوا للرجل أن يجمع بين امرأة الرجل وابنته من غيرها ؟ ر ج م : قوله تعالى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 2 » بمعنى المرجوم أي الملعون المطرود وقيل : هو بمعنى راجم لأنه يرجم غيره بالشرّ . وأصل الرّجم : الرمي بالحجارة ، وهي الرّجام . ثم يستعار في الشّتم والقتل أقبح قتلة ؛ قال تعالى : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ « 3 » أي أقولنّ فيك قولا سيئا . وقيل : لأقتلنّك شرّ قتلة أو لأخرجنّك أو لأطرحنّ عليك الحجارة . وقوله : لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ « 4 » يحتمل جميع ما ذكرناه . ويستعار للرمي بالظنّ والحدس « 5 » قال تعالى : رَجْماً بِالْغَيْبِ وقال زهير « 6 » : [ من الطويل ] وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو * وما هو ضربا بالحديث المرجّم والرّجمة « 7 » : أحجار القبر . ورجمت القبر « 8 » : وضعت عليه الرّجام ، والجمع رجام . وقال عبد اللّه بن مغفّل لبنيه : « لا ترجّموا قبري » « 9 » أي لا تجعلوه رجاما بل سوّوه .

--> ( 1 ) وفي الأصل : إحداهن . ( 2 ) 98 / النحل : 16 . ( 3 ) 46 / مريم : 19 . ( 4 ) 116 / الشعراء : 26 . ( 5 ) وفي الأصل : الحدث . ( 6 ) من معلقة زهير ( شرح القصائد العشر : 181 ) ، وفيه : وما هو عنها بالحديث . . . ( 7 ) وبضم الراء . ( 8 ) ساقطة من ح . ( 9 ) النهاية : 2 / 205 .